بعد خمس سنوات على انطلاقه، عاصر خلالها بوتفليقة وأخاه والثورة ثم قايد صالح، لاحظ موقع المنشار الجزائري الساخر فرط حرية التعبير الذي باتت تنعم به البلاد في عهد عبد المجيد تبون، ليجد ألَّا مبرر لوجوده، ويبادر للإغلاق من تلقاء نفسه.

وبحسب الخبير الإعلامي مهدي طنطان، فإن الهدف الأساسي من السخرية النقد وطرح التساؤلات حول مكامن الخلل « وما الذي يمكن انتقاده في نظام يحترم التعددية السياسية ويسمح بوجود 60 حزباً موالياً لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم منذ نحو 60 عاماً؟ ما الذي يمكن يمكن انتقاده في جيش اختار مرشحي الانتخابات الرئاسية من علبة النظام السابق ويدَّعي الديمقراطية (تبون عضو في حزب جبهة التحرير وكان وزيراً لدى بوتفليقة ولكنه خاض الانتخابات السابقة كمرشح مستقل لأنها، كما تعلمون، ثورة وعهد جديد وما إلى ذلك) ».

وأضاف « فعلاً! ما الذي يمكن انتقاده في بلد يتذيل قوائم الفساد والحريات والشفافية؟ ما الذي يمكن انتقاده في 79 شخصية ومؤسسة اقتصادية متورطة بتهريب أموال إلى غينيا ونيجيريا ومصر والإمارات وفرنسا وايطاليا وإسبانيا وزيَّنت أسماؤها أوراق بنما وأوراق الجنة. فعلاً، ما الذي يمكن انتقاده في دولة لم يثنها انتشار كوفيد 19 عن أداء واجبها باحتجاز واعتقال عشرات الصحفيين والناشطين ممن تجرؤوا على النقد؟ ».

من جانبه، أشاد الناطق باسم الحكومة الجزائرية رشاد زمطاط بخطوة الإغلاق، مؤكداً أنها تعكس تمتع القائمين على الموقع بالحاسة السادسة « الاعتقالات أوصلت إليهم رسائل ودية، استجابوا إليها بهدوء وتعقُّل؛ لأن رأس الحكمة مخافة النظام ».

وأضاف « أريد طمأنتهم بأن الإعلام المحلي الرسمي لن يضيع تعبهم؛ إذ سيقوم بالمهمة وأكثر ».

المصدر:  اصدقائنا، فريق الحدود

Réagir

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.