بعد النُسخات الثلاث الأخيرة التي كُرِّمتْ فيها لبنان عبر هيفاء وهبي، الإمارات عبر حسين الجسمي ثم تونس في شخص الطفل « ريان »، كَرَّم يوم السبت مهرجان الموسيقى العربية خلال نسخته السابعة عشر المُنظمة في الدوحة بقطر، دولة الإسلام بالعراق والشام بجائزة أحسن أغنية عربية لسنة 2015.

« صليل الصوارم » هي، حسب إحصائيات اليوتوب، أكثر أغنية شاهدها العالم سنة 2014. حيث رافقت معظم فيديوهات الذبح والقتل التي نشرتها دولة الإسلام وتداولها الملايين. وهي أيضاً أكثر فيديو عربي حصدت علامات « جام » في نفس السنة، فالأغنية صارت تتكرّر اليوم بإستمرار في عقول معظم الشباب العربي ،ونجحت في ترسيخ لحنها الجميل وكلمتها المؤثرة في الذاكرة الجماعية.

يقول الفنان والمُلحن مروان الخوري رئيس لجنة تحكيم المهرجان تعليقاً عن هذا التكريم : « أغنية صليل الصوارم من أجمل الأعمال الفنية العربية على الإطلاق. موسيقياً، هي ملحنة على مقام « البياتي » الشرقي واستحقت بكل جدارة جائزة أحسن أغنية وأحسن لحن عربي للسنة. »

لم تكتفي « صليل الصوارم » بهاتين الجائزتين، حيث حصدت كلماتها الشاعرية جائزة أفضل كلمات فيما احتفظت اللجنة بجائزة أحسن أداء نظراً لإستحالة التعرف على مغنيها الذي يبقى مجهولا إلى يومنا هذا. يقول البعض أن إسمه « أبو مجاهد المرموق » و اخرون يسمونه « الداعشي المجهول » أو « أبو عمرو ذياب السّفاح » ، فيما أكد مصدر رفيع المستوى بإدارة الاستخبارات الأمريكية أن مُنْشِد هذه الأغنية يظهر في لائحة أكثر عشرة إرهابيين مطلوبين أحياء أو أموات من طرف الحكومة الأمريكية.

مقتطف من كلمات الاغنية :
« صليل الصوارم نشيد الاباة ودرب القتال طريق الحياة
فبين اقتحام يبيد الطغاه وكاتم صوت ، جميل صداه
به عز ديني وذل البغاه فيا قومي هبو لدرب ……»

ونذكر أن دولة الإسلام بالعراق والشام اقترحت، تفاعلاً مع هذا التكريم ، إستقبال الدورة القادمة من مهرجان الموسيقى العربية على ترابها، واقترحت إسم جائزة « المنحور الذّهبي » تكريمًا للفائز . هذه البادرة لاقت إستحسان رئيس المهرجان الذي إعتبر أنها قد تساهم في تعزيز دور الدولة ثقافياً في العالم العربي، بالإضافة إلى دورها الكبير في المنطقة، سياسياً، دينياً وإجتماعياً. كما أكد الخليفة البغدادي شخصياً على حرصه لتكريم الموسيقار الإفرنجي المجتهد « سكرليكس » خلال الدورة القادمة من هذا المهرجان وذلك اثر إنتاجه لنسخة « دوبستاب » لأغنية صليل الصوارم، ساهمت في إنضمام الألاف من المحاربين « الهبسترس » لتنظيم الدولة الإسلامية.

هذا و قد علمنا أثناء كتابة هذه الأسطر أنّ تنظيم الدّولة الإسلاميّة أصدر حكما، على المغنّي التونسي هشام النقّاطي، يقضي بقطع لسانه على خلفية إتهامِه بالسرقة الفنية. حيث عَمَدَ هذا الأخير إلى إستعمال ألحان أغنية « صليل الصوارم » في شريط غنائي خاصّ به، صدر برعاية شركة « أفريكا كاسات »، دون الرّجوع إلى التّنظيم. الشيء الذي أثار حفيظة اللجنة القائمة على تطبيق الشّريعة .

Hichem Naguati

Réagir