فاجعة في جيارة : وفاة أبي مبروك في جلسة خمرية

0
16561

تداولت وسائل الإعلام خبر وفاة الوجه المعروف لوزارة التربية « ابي مبروك » أثناء سهرة خمرية احتضنها بيته قبل أن تتحول إلى مأساة. وقد تمكن فريق لارباس من لقاء إبنه حامد الذي صرح كالتالي: « يوم الحادثة، عدت إلى المنزل مع الساعة السابعة مساء، و وجدت أبي مبروك كعادته جالسا مع عمي الهادي حذو المذياع، فبادرتهما بالسلام: « عمت مساء يا ابي! عمت مساء يا عمي الهادي! » هذا ما وافانا به حامد قبل ان يواصل وقد إغرورقت عيناه بالدموع « كان التعب قد أخذ مني مأخذ عظيماً اثر عشية كاملةٍ في لعب الخذروف مع صديقي رندينو، فإستنإذنت وقصدت غرفتي لأخذ قسط من الراحة. »

ڨعدة فكمية فطعنة

« كانت هذه أخر مرة يرى فيها أباه مبروك حيا. » أردفت « أمي مريم » : بعدما أخذت حامد للفراش وتأكدت من نومه، أذن لي المرحوم بالخوض في تحضيرات جلسته مع جارنا الهادي، من إخراج المشروبات من ال « غلاسيار » و إعداد الكمية، فمددتهما ب « حارتين » من علب الجعة مع ما تيسر من الفول المدمس و جبن القيصر الذي قطعته كما يحبه المرحوم، في إنتظار بقية الوليمة. وبينما كنت فالمطبخ بصدد إضافة المرقاز إلى العجّة، إذ سمعت صوت الهادي الجهوري يتعالى في المنزل: « اه؟ سليم الرياحي فرخ شكون؟ » قبل أن ينهال على إبني بوابلٍ من الشتائم التي يندى لها الجبين.  عندئذٍ، هرعت مسرعةً إلى الصالون، فما راعني إلا أن رأيت جارنا وصديقنا الهادي يستل خنجراً من نوع البوسعادة مشهراً إياه في وجه مبروك، الذي عمد لتهشيم قارورة كودية قصد الدفاع عن النفس. وفجأة، عاجل المجرم زوجي بعدة طعنات وتركه يتخبط في بركة من الدماء، قبل أن يطلق ساقيه للريح. » نظراً لفظاعة الموقف، لم تتمالك « أمي مريم » نفسها و اطلقت العنان لدموعها، قبل أن تواصل: « عند رؤية المرحوم في سكرات الموت، لم أجد حلاًّ سوى إطلاق عقيرتي بالصياح إلى أن هم الجيران لنجدتي. آخر ما أتذكر هو دخول جارنا العجمي قبل أن افقد الوعي. »

الفرقة 17 تضرب بقوة!

و أفاد « عمي العجمي » أنه سارع بنقل الفقيد الى الاستعجالي، بعدما أوصى زوجته « خالتي حليمة » بالإستيلاء على ما خف وزنه و غلا ثمنه، غير أن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، إذ اختطفت يد المنون « أبي مبروك » قبل الوصول إلى عزيزة عثمانة، وتوفي رمز « روضة القراءة » متأثراً بجروحه البالغة. واثر اعلامها بالموضوع، تحركت الفرقة العدلية رقم 17 بحنكتها المعهودة، واستهلت عملية تمشيط واسعة لمعرفة مكان الجاني الذي تحصن بالفرار إلى وجهة غير معلومة، فتمكنت في وقت وجيز من تحديد وكر المظنون فيه بفضل شبكة مخبريها صبّابيها الذين رأوه يدخل منزلاً في « شبدّة » كان قد اقتناه على وجه الكراء، جاعلاً منه مسرحاً للمجون والليالي الحمراء. فنصبت له قوات الأمن كميناً وداهمت المنزلة ليلاً، ضابطةً إياه في احضان إحدى بائعات الهوي المعروفات بالمنطقة.

إعترافات الجاني

هذا وقد تم تشييع  المغفور له لمثواه الأخير في موكب مهيب حضره كافة أعيان منطقة جيارة. وعرف الهالك بدماثة أخلاقه وحب الناس له. وبدا على « أمي مريم » عظيم التأثر، ناهيك و أنه لم يتسنى لها تدشين الفراش ذو المكانين الذي ابتاعه المصاب الجلال يوم وفاته. ونزولاً عند طلب الشرطة، وافقت أرملة الفقيد على مكافحة الجاني الذي نفى كل التهم جملةً و تفصيلاً قبل أن ينهار أمام متراك المفتش، معترفاً بكل ما نسب إليه، فتم أخذ القرار بل الإحتفاظ به في قبو الداخلية، إلى حين المثول أمام قاضي التحقيق.

RIP Abi Mabrouk 2
ذكريات خالدة لأبي مبروك

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here