تداولت مؤخراً مواقع التواصل الاجتماعي صورة أكلة لبلابي بغلال البحر قام بنشرها محل أسماك قصد الدعاية، و انتشرت هذه الصورة إنتشار النار في الهشيم على موقع الفايسبوك، مثيرة تجاوب الآلاف المؤلفة من المستعملين الذين تراوحت ردات فعلهم بين المرح و الغضب.

تفاعلاً مع الزوبعة الإعلامية التي اثارها لبلابي البحر، عبرت نقابة محترفي الاكلة الشعبية على لسان ممثلها العربي دمق عن غضبها إزاء ما وصفته بالإعتداء الوقح على أخلاقيات المهنة. و أدانت بإسم أعضائها كافة هذه الممارسات التي تكاد تقض مضجع التراث الشعبي التونسي برمته، مناشدة السلطات للمبادرة بالضرب بشدة على أيدي المتطفلين و الدخلاء على القطاع أياً كانوا.

و عبر العربي دمق عن صدمة ممثلي القطاع عند رؤية صور اللبلابي الهجين، مما أثار حفيظتهم ، على غرار مطعم في فوشانة عمد صاحبه إلى تقديم عجة بالحمص لحرفائه في حركة إستنكار جريئة استحسنها كافة أعضاء النقابة. واعرب عن إستعداده للتصعيد في صورة ما لم يتم إتخاذ اجراءت صارمة لإيقاف التجاوزات و تقديم اعتذارات علنية، حيث ستتمثل الحركة المقبلة في عرض وجبات هرقمة بالصبارص و درع بالسردينة رداً على استفزازات ممثلي قطاع منتجات البحر.

هذا و قد أعلن عدد من وجوه المعروفة تضامنهم اللامشروط مع هذه الحركة النبيلة و اعتبروها من أمهات قضايا الساعة، كما هو الشأن لقيادي الجبهة الشعبية المنجي الرحوي الذي إعتبر القضية سياسية بالأساس. وحذر الرحوي من مغبة تفشي مثل هذه الأطباق البورجوازية التي تستفز القدرة الشرائية للطبقات الكادحة. كما أرسل تحذيراً صريح العبارة للوبيات السمك، داعياً اياهم لضبط النفس، و معلناً إستعداد الجبهة للعمل على إعادة المنصف المرزوقي إلى قصر قرطاج إذا وجب الأمر، بما يمثله ذلك من عواقب وخيمة على الثروة السمكية الوطنية.

أبو رتاج

Réagir

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.