إحصائيات : الإسلام ثاني دين إنتشارا في صفاقس بعد دين الجوادي

0
3966

لم تمض سنتان عن المصادقة على الدستور الجديد للجمهورية التونسية حتى شرعت بوادر التسامح والتعايش السلمي بين الديانات تغزو مجتمعنا بكل مكوناته. ففي عاصمة الجنوب صفاقس، قامت إحدى مؤسسات الإحصاء بسبر آراء لمعرفة التوجهات الدينية لأبناء الجهة ومدى تفاعلهم مع معتنقي الديانات الاخرى. هذه الدراسة أظهرت إستقرارا لدين « الإسلام » لتقف نسبة معتنقيه في مستوى 36% من المواطنين مقابل إكتساح دين الجوادي الجديد للديار الصفاقسية بنسبة 85% وذلك بمعدل نمو يقارب 350% منذ 2011. هذه الظاهرة، وإن نمّت عن شيء فهي تنمّ عن تطور المعتقدات في هذه المدينة العريقة وعن جودة المنتوج الديني لما بعد الثورة بما فيه من إغراء متواصل لذوي الدخل المحدود. ذهنيا، الفكر الجوادي يتعامل بمبدأ « الخوذ وهات » الذي يحث عن التزهد عن المادّة الرمادية والتصوف ببعض الدينارات مقابل تعليق الصلوات في المساجد وتجنيد الشباب للعطاء في سوريا الأبية. « بعد 10 سنوات في ميدان الإسلام لم أجني منها سوى المشاكل وبعض الفطريات بين اصابع قدمي، إخترت إعتناق الدين الجوادي الذي مكنني في ظرف قصير من التحصل على بعض المال وتطوير مهنتي كحارس محلّف للشوارع والمساجد وللملابس فالحمد للجواد! » هذا ما افادنا به عبد الجواد البرنس، 13 سنة، احد المعتنقين الجدد لدين الجوادي والراضين باجره الاسبوعي وكل طقوسه المتمثلة في صلاة جمعة يتم تعليقها جماعة في جامع سيدي اللخمي مع إبتهالات واذكار مثل « الجوادي رونالدينهو! لالا لالا! ». هذه التعددية الدينية التي تشهدها ولاية صفاقس من شأنها ان تحث باقي الولايات للنسج على منوالها تكريسا للمبدأ الحنيف « نلعب وإلا نحّرم ».

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here