ما فتئ الشعب التونسي يجني ثمار ثورته المباركة منذ 2011، فبعد تواصل سياسات محاربة إدمان تدخين مادة القنب الهندي (او ما يعرف بالزطلة) منذ اوائل التسعينات وذلك تكريسا لإستمرارية الدولة رغم تهديدات المد الديمقراطي لها، فقد قرر القضاء التونسي إحياء عاداته الحميدة في التكفل بنفقات علاج كل المصابين بامراض الإلحاد والمثلية وحرية التعبير (عافانا وعافاكم الله) في كافة المراكز الإستشفائية الخاضعة لسلطة القضاء والتي تعرف بتسمية “السجون”.
وقد إنتفع عديد التونسيون منذ قديم الزمان بهاته الخدمات الجليلة والتي تتمثل في جرعات من السب والشتم وحصص يومية من التدليك على كافة اعضاء الجسد يتداول عليها عدد من ارقى الكفاء ات التونسية في هذ المجال، وتتم كل هذه الممارسات الصحية داخل مؤسسات متمركزة في كافة ولايات الجمهورية وبصفة مجانية حيث يتناول المرضى وجبات دسمة عادة ما يعجزون عن إتمامها.
ويستعمل المختصون تقنية “البسيكولوجيا العكسية” لعلاج هاته الأوبئة المستفحلة لتخليص المصابين منها. فعلى سبيل المثال، يتم الإعتماد على التربريب وسب الجلالة والدين لمقاومة الإلحاد، وتشجيع العلاقات الجنسية القصرية بين الرجال للإثناء عن المثلية، كما يتم إبداء آراء الجميع في شكل وهندام وعائلات المرضى لتحسيسهم بمخاطر حرية التعبير.
وما يسعنا إلا ان نشكر المؤسسة القضائية عن نيتها تحسين النسيج المجتمعي وعنايتها الموصولة بالحالات الشاذة التي من شأنها ان تمثل خطرا على نفسها وعلى الآخرين إن تم تجاهلها، وفي هذا الصدد يتسائل التونسيون عن عدم إنتفاع بعض المواطنين بهذه البرامج الإستشفائية على غرار سيف الدين مخلوف او غيره من الذين اصيبو بداء حرية الشتم والتهديد المزمن ولم تتم الإحاطة بهم في هاته المرافق العمومية إلى حد الآن.
ابو لهب الجنسي

Réagir