مثلما هو الحال على الصفحات العلمانية بخصوص الجعة الجديدة « ربرب » أو بالأحرى « بربر »، شهدت مؤخرا صفحات الفايسبوك ذات المرجعية الإسلامية مثل صفحة « فرسان الصحوة الإسلامية بشمال إفريقيا » أو « آي لوف نهضتي »، حركية كبيرة وذلك منذ إعلان صدور نوع جديد من بول البعير : « بلبل ».

« مشروب خفيف قليل السعرات الحرارية، لون أصفر نقي و طعم رائع يجعلك غير قادر على التوقف الحمد لله ان السعر مناسب جدا! » هذا ما كتبه « منجي الإسلام قادم » على صفحة « شربنا لكم بول البعير » التي تضم أكثر من ٥٠٠٠٠٠ منخرط. بينما أكدت « حسنة امة الله الضعيفة » على الطابع المحلي لهذا المنتوج : « فخورة جدا بتذوق بلبل قبل الإنطلاقة الرسمية لتسويق المشروب : ماشاء الله على بعيرنا المحلي، تذوقو هذا البول ال١٠٠ ٪ تونسي واذكروني بدعوة خير! »

في زخم الفرحة باستقبال  هذا الخبر السار، تعالت بعض الأصوات المعارضة للمنتوج الجديد المنددة بالتبعية الاقتصادية لكيان العدو الكافر. « البعير هولندي ورأس المال فرنسي صهيوني، فقاطعو هذا المشروب و اللهم اني قد بلغت، اللهم فأشهد. » هذه كلمات « عماد جهادينهو » الذي يصرّ على تمسّكه ببول بعير باب سعدون الشهير  « بولتيا » وهو المشروب الأكثر رواجا في الأوساط الإسلامية التونسية منذ سبعينات القرن الماضي.  « لا بلبل لا كركم، لن أكون خائنا لتراثنا الوطني! الحارة بولتيا اليومية متاعي إستحقاق يا ايتام التجمع وكمال اللطيف والدولة العميقة ! لن تنجح حملتكم التسويقية الموبوءة! لن تمروا! » تعليق « صلاح ثورة إسلامية ».

  مثل أي منتج مستحدث، ساهم « بلبل » في خلق حالة من الجدل المثير للإهتمام في الأوساط الإسلامية وساهم في تقليص التشنج الذي سببه مهرجان الكثبان الكربولية و الانشغال عن قضايا الإيقافات العشوائية و التعذيب الذي مورس على رموز الثورة الإسلامية بتونس على غرار عماد دغيج وياسين عياري. « بلبل » سيباع في  قارورات بلاستيكية مرسكلة سعة نصف لتر بسعر موحّد ١١٠٠ مليم أمام جامع الفتح بتونس العاصمة وهي أوّل نقطة بيع إلى حدّ كتابة هذه الأسطر.

Réagir

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.