أسوة بالعادة الحميدة التي دأبت عليها وزارة الداخلية منذ عقود و المتمثلة في قرار غلق المقاهي و المطاعم حتّى وقت الافطار بمقتضى أمر إداري جاد به علينا المغفور له محمد المزالي في مطلع الثمانينات، قررت وزارة الإشراف تعميم هذا القرار إلى كل ما بشأنه المس بمشاعر الأهالي في شهر الصيام و القيام. و من بين إجراءات المتخذة في هذا السياق، قرار غلق يشمل كافة نقاط بيع العطور ومواد التجميل، درءًا للفتن و اجتناباً لإثارة غرائز الصائمين ثبت الله أجرهم.

و يرجع الفضل في هذا القرار الجريء للمكتوب الموجه من النائبة هاجر بالشيخ أحمد إلى وزير الداخلية طالبةً منه الرجوع عن قرار غلق المطاعم و المقاهي المذكور اعلاه. فلم يكتف الوزير برفض المطلب السخيف قلباً و قالباً، بل إغتنم الفرصة لتدعيمه بجملة من الإجراءات الذائده عن هويتنا العربية الاسلامية، و التي نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر: منع بث برامج الطبخ و إشهار المواد الغذائية قبل الافطار، إضافةً لحظر جولان السيارات الفارهة طيلة الشهر الكريم، إحتراماً لمشاعر ضعاف الحال.

و في هذا الصدد، ستصدر مصلحة الجولان في الأيام القليلة القديمة قائمة مدققة تضم أنواع السيارات التي سيطالها حظر الجولان. و علمت لآرباس بوسائلها الخاصة أن علامات « بي.آم.دبليو » و « مرسيدس » و « رانج روفر » إضافةً إلى « بورش » سيشملها الحظر، في حركة تضامن مع سائقي السامبول و ما لف لفها من ما يعبر عنه بعض الساخرين بسيارات الاعانة الاحتماعية. كما أنه من المتوقع إصدار إستثناء قد يمكن أصحاب الپاناميرا من رواد جامع العابدين الجولان من الساعة السابعة والنصف الى حدود التاسعة تزامنا مع صلاة التراويح. و سيشمل المنشور سيارات الباناميرا البيضاء اللون فقط.

أبو رتاج

Réagir

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.