كلما إقترب عيد الاضحى المبارك يصاب اغلب سكان العاصمة حالات من القلق والعرق والحمى جراء فقدانهم لأقرب مكونات المجتمع إلى قلوبهم الا وهو الحماص.
هذا الشخص الذي لا ينام له جفن حتى يناولك سيجارة مبسمة من الطراز الرفيع على الساعة الرابعة صباحا، ولا يجد حرجا في وزن 27،5 غرام من قلوب تركيا عندما لا يكون في حوزتك اكثر من 120 مليم.لكن في مثل هاته الايام الحالكة التي يجمع فيها الحماص امتعته للسفر إلى “البلاد” (غالبا ما تكون بعيدة و لا احد يعرف موقعها)، يشعر متساكنو العاصمة لوعة الفراق ومرارة الوحدة حيث ان غياب هذا الخليل عادة ما يدوم بين 6 و 9 اشهر حسب حجم الخروف الذي إبتاعه ابن عمه في “البلاد”.
وللتخفيف من حدة هذا الإبتلاء الإلاهي، قررت جمعية احباء الحماصة تنظيم مواكب توديع تجوب العاصمة يقوم فيها المشاركون بترديد طلباتهم المعتادة على غرار “زوز ليجار، دينار لايت، حفنة قلوب !” إستلطافا للحماصة عسى ان يعودو من مسقط رؤوسهم قبل افريل 2021 ليتمكنو من تلبية إحتياجاتهم الاساسية.
بادرة تذكر فتشكر في إنتظار توفير مساكن لعائئلات الحماصة في قلب مدينة تونس، إنشاءلله.

Réagir