بعد خمسة سنوات في تونس، الارهاب يسوّي وضعيته و يتحصل على الإقامة

على هامش تسوية الوضعية القانونية للإرهاب، تم تنظيم حفل تكريم لهذا الأخير في البهو المخصص لإستقبال كبار الشخصيات بوزارة الداخلية تحت سامي إشراف رئيس الحكومة ووزير الداخلية. و في أجواء إحتفالية منعشة، تسلم الإرهاب بطاقة إقامة تخول له الإقامة والعمل على التراب التونسي بصفة قانونية.

0
1194

حفل بهيج وأجواء منعشة

على هامش تسوية الوضعية القانونية للإرهاب، تم تنظيم حفل تكريم لهذا الأخير في البهو المخصص لإستقبال كبار الشخصيات بوزارة الداخلية تحت سامي إشراف رئيس الحكومة ووزير الداخلية. و في أجواء إحتفالية منعشة، تسلم الإرهاب بطاقة إقامة تخول له الإقامة والعمل على التراب التونسي بصفة قانونية. و عبر الإرهاب عن عميق ارتياحه إزاء تسوية وضعيته بعد سنوات من التهميش والعمل في القطاعات الموازية، شاكراً كل من كان وراء دخوله الاراضي التونسية رغم أنف الجيش الذي تميز بمواقفه العدائية ورفض هذا الأخير جملةً و تفصيلاً إجتيازه للحدود الوطنية، قاطعاً بذلك مع تقاليد الشعب التونسي المعروف بدماثة الأخلاق وكرم الضيافة.

تشكرات بالجملة

و خص الإرهاب بالشكر الاحزاب السياسية سواء المرخص لها والمحظورة التي كانت سباقة بالإتصال به لما كان ينشط في الخارج، والاخرى التي قدمته للشعب التونسي كفزاعة. هذا ولم يختزل الارهاب عبارات الثناء على بارونات التجارة الموازية الذين لم يبخلوا بدعمهم المالي واللوجستي وعلاقاتهم مع سلك الديوانة قصد تسريبه داخل البلاد، دون نسيان الجمعيات الخيرية التي ضحت بالغالي والنفيس لإعانته إيماناً منها بقدراته، مروراً بمن وصفهم بالشرفاء من أبناء الشعب الذين تبنو قضيته وجادو بما عندهم من زاد ومأوى رغم الأوضاع الصعبة و تواضع الإمكانيات في سبيل إعلاء كلمته في هذه الربوع الطيبة.

الإرهاب تونسي؟

بعد مداخلة أولى، أحال الارهاب الكلمة لوزير الداخلية الذي أعلن بأن المحادثات مع حكومة القصبة افضت على إتفاق قد يمكن الارهاب من التحصّل على الجنسيّة التونسيّة في ظرف ثلاثة سنوات إذا ما طوّر هذا الأخير من أساليب نشاطه مستعملاً أساليب و أدوات مستوحاة من نمط عيش التونسي و حياته اليوميّة (عمليّات بالمهراس ، موس بوسعادة ، قنابل كيميّائيّة منتجة من خلائط الهريسة و اللبلابي إلخ … ) طوال مدّة إقامته الوجوبيّة في تونس أثناء تلك الفترة . ثم أرجع الوزير الكلمة للإرهاب الذي غلب عليه التأثر.

الارهاب وبنات حواء

و أطرى الارهاب على دور وزير الداخلية الذي كان بمثابة خشبة الإنقاذ التي تعلق بها بعد أن تقطعت به الأسباب، خصوصاً بعد عدوله عن فكرة الإقتران بالتونسيات على طريقة الزواج الأبيض، نظراً لمزاجهن المتقلب و لطلبات عائلاتهن المشطة. و لم يتردد عن سرد الكوارث التي لحقته من جراء علاقته مع بنات حواء في الأراضي التونسية، خاصاً منهن بالذكر سندس، غفران، رحمة و مروى اللاتي أرينه النجوم في عز الظهيرة حسب تعبيره الذي كان كالاتي: »التونسيات هن الارهاب بعينه! يستهلكن بطاقات شحن الجوال أكثر مما استعملته خلية ارهابية برمتها في عملية سليمان !!! ». وأثارت تصريحات الإرهاب المدوية تعاطف الحاضرين الذين اكدوا له أن هذا قدر كل رجل يعيش في تونس، شيعياً كان أو علمانياً أو حتى ترجياً.

ادماج الإرهاب في المجتمع أولوية حكومية

بعد إستراحة وجيزة تم خلالها احتساء ما تيسر من العصير وتناول ما لذ وطاب من المرطبات ، واثر دردشة خفيفة بين الإرهاب وعدد من الحضور المتكونين من ممثلين عن الاحزاب والمجتمع المدني إضافةً إلى زملائنا بالحافلة، ألقى رئيس الحكومة كلمة عبر فيها على فخره بتسليم الإرهاب بطاقات اقامته الأولى، شاكراً المساعي الحثيثة لوزارة الإشراف قصد تسريع الإجراءات الإدارية، ومثمناً المجهودات المبذولة من طرف الإرهاب طيلة الخمس سنوات الأخيرة في سبيل الاندماج في المجتمع التونسي. هذا ولم ينس يوسف أن يذكر الارهاب أن الإقامة تشريف وتكليف، مؤكداً على حقوقه وواجباته، خاصةً الجبائية منها. وختم يوسف كلمته مهنئاً من وصفه برجل السهرة، قبل أن يرد مقولة « الارهاب موش متاعنا » على اصحابها وسط وابل من الهتاف و التصفيق.

أبو رتاج

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here