في خضم إستعداد التونسيين للإدلاء باصواتهم بكل حرية في الإنتخابات الرئاسية، تمكن الشاب لسعد رونبوان، 28 سنة، من التعبير التلقائي عن مشاكله وهمومه اليومية بحركة عفوية نالت لامبالاة كل الاطراف المعنية بخوض المعركة الإنتخابية؛ وقد قام الشاب، المتخرج من المدرسة الإبتدائية « الاقحوان » سنة 2009، بغلق الطريق الرئيسية بالمنيهلة بمفرده وذلك نتيجة فقدانه لهاتفه الجوال سامسونج الذي اهداه إياه احد المارة مقابل حياته.
وقد إضطر الشاب لسعد إلى مغادرة منزل والدته (او « العزوزة » كما يحلو له تسميتها)، اين جدت حادثة الضياع صباح اليوم، نظرا لتجاهل السلطات لمعاناته جراء عدم تمكنه من الضغط على جام تحت صورة « ميمي مينوشة » إبان فقدان الهاتف؛ ومن ثمة قام المتضرر بجمع اغصان اشجار وحاويات قمامة وحرقها على قارعة الطريق الرئيسية للمنيهلة متسببا في غلقها امام السيارات.
واكد لسعد على إستعداده لمضاجعة امهات كل من يثنيه عن فعله في حركة نبيلة منه للتذكير باهمية صلة الرحم.
اعوان الامن من جهتهم، كانوا سريعي التدخل وقاموا، فور غلق الطريق امام مركز الشرطة، بالتفاوض مع بطل القصة وإقترحوا تعويضات مادية بمقدار 5000 دينار تم جمعها لدى صاحبي السيارات، ومعنوية تمثلت في إختيار عدد2 فتيات من العالقات في الحاجز المروري الذي انجزه. وقد قبل لسعد رومبوان فورا العرض إيمانا منه بإعلاء مصلحة الوطن امام فقدان هاتفه وترسيخا لمبدء « شدوني لا نبول عليكم ».
بعض التساؤلات كانت تحوم حول تعامل الشرطة مع الحدث، حيث إستفسربعض المواطنين عن عدم إيقاف قاطع الطريق على سبيل المثال، فكانت إجابة احد الاعوان لبقة ومقنعة « علاش؟ شديناه يفطر في رمضان؟ » مما اقنع كافة الاطراف المعنية.
ابو هيفل

Réagir

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.